أخبار
أخر الأخبار

العملة التركية تصعد 6% مقابل الدولار..

السبب خطة القطاع المصرفي وإطلاق جنديين يونانيين وتوقعات تحسُّن العلاقة مع أوروبا

صعدت الليرة التركية 6% إلى أقل من 6 ليرات مقابل الدولار، الأربعاء، مدعومة بخطوة اتخذتها الهيئة المعنية برقابة القطاع المصرفي بخصوص صفقات المبادلة، وتوقعات بتحسّن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، بعدما أطلقت أنقرة سراح جنديين يونانيين محتجزين منذ مارس/آذار.

وفقدت الليرة نحو 40% من قيمتها منذ بداية العام الحالي، وهوت إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 7.24 ليرة للدولار، الإثنين، بفعل مخاوف من دعوات الرئيس رجب طيب أردوغان إلى خفض تكاليف الاقتراض، وتدهور العلاقات مع الولايات المتحدة، وهي حليف رئيسي في حلف شمال الأطلسي.

وفي الساعة 07:31 بتوقيت غرينتش، سجلت العملة التركية 6.0600 ليرة للدولار.

وأدى توتر العلاقة بين أميركا وتركيا إلى أزمة سياسية واقتصادية أصابت الليرة التركية.

وكثف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، هجومه على تركيا بمضاعفة الرسوم المفروضة على الصلب والألمنيوم القادم من تركيا، وذكر أن الرسوم «ستكون بعد الآن بمعدل 20 بالمائة في الألمنيوم، و50 بالمائة في الصلب».
الرئاسة تعلن تحسن الوضع الاقتصادي

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، الأربعاء، إن الوضع الاقتصادي للبلاد بدأ يتحسن اعتباراً من أمس، «ونتوقع استمرار ذلك».

وأضاف قالن، في مؤتمر صحفي بأنقرة: «نتوقع استمرار تعافي الوضع الاقتصادي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع التدابير التي ستتخذها مؤسساتنا المعنية».

وأشار إلى أن بلاده تنتظر حل المشاكل العالقة بأسرع وقت ممكن، مؤكداً على ضرورة احترام الولايات المتحدة عمل القضاء التركي لتحقيق ذلك.

وأكد أن التقلبات الأخيرة في سعر صرف الليرة مقابل العملات الأجنبية، لا علاقة لها ببنية الاقتصاد التركي وهيكليته؛ فما حصل ناجم عن «التدابير والمواقف الأميركية غير المنطقية».

وأضاف أن «تلك التقلبات ما هي إلا حرب اقتصادية وحملة نفسية ومحاولة تشويه صورة الاقتصاد التركي».

ولفت إلى أنه بفضل التدابير التي اتخذتها مؤسسات الدولة التركية ووزارة الخزانة المالية والبنك المركزي ومن ورائهم حكمة المواطنين الأتراك، بدأت الأوضاع الاقتصادية في البلاد بالتحسن اعتباراً من الثلاثاء.

وفي تركيا ذكرت الجريدة الرسمية، الأربعاء 15 أغسطس/آب 2018، أن تركيا رفعت الرسوم الجمركية على واردات أميركية، منها سيارات الركوب والكحوليات والتبغ.

ورفع المرسوم، الذي وقّعه الرئيس رجب طيب أردوغان، الرسوم على سيارات الركوب 120%، وعلى المشروبات الكحولية 140%، وعلى التبغ 60%.

وزادت الرسوم أيضاً على سلع، منها مساحيق التجميل والأرز والفحم.
أردوغان يدعو الأتراك لمقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية

وأعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء 14 أغسطس/آب 2018، أن بلاده ستقاطع الأجهزة الإلكترونية الأميركية كهواتف آيفون رداً على العقوبات الأميركية على أنقرة، فيما عوضت الليرة التركية بعضاً من خسائرها إثر تدهورها وسط توتر العلاقات.

والخلاف بين الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي والذي تفاقم مع احتجاز تركيا لقس أميركي لسنتين -تتهمه أنقرة بالإرهاب والتجسس- أثار شكوكاً حول مستقبل الشراكة بينهما وأجج المخاوف من أزمة اقتصادية وشيكة في تركيا.

وقال أردوغان في خطاب ألقاه في أنقرة: «سنقاطع المنتجات الإلكترونية الأميركية»، دون أن يبدي أي مؤشر على تسوية الخلاف.

وأضاف «إن كان لديهم آيفون، فهناك في المقابل سامسونغ، ولدينا كذلك فيستل»، في إشارة على التوالي إلى هاتف شركة آبل الأميركية، وهاتف سامسونغ الكورية الجنوبية، والعلامة الإلكترونية التركية «فيستل».

وارتفعت أسهم فيستل 7% في بورصة إسطنبول بعد تصريحات أردوغان.
هجوم اقتصادي

وتنتشر أجهزة آبل بكثرة في تركيا، ومازح عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي قائلين إن تدهور الليرة يجعل أجهزة آبل تفوق قدرة الأتراك في أي حال.

وتفاقم انهيار الليرة التركية – الذي بدأ قبل أسابيع – الجمعة مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب مضاعفة التعرفة الجمركية على الصلب والألومنيوم التركيين.

كما أعلنت الخطوط الجوية التركية على تويتر أنها ستنضم إلى حملة على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل وسماً يدعو الى عدم بيع الإعلانات لأميركا.

وكتب يحيى أسطون، المتحدث باسم الخطوط الوطنية على تويتر: «نحن، بصفتنا الخطوط الجوية التركية، نقف إلى جانب دولتنا وشعبنا. لقد تم توجيه التعليمات اللازمة حول المسألة لوكالاتنا».

وقال أردوغان إن تركيا تواجه «هجوماً اقتصادياً وعملية أكبر وأكثر عمقاً».

وتابع: «إنهم لا يترددون في استخدام الاقتصاد سلاحاً»، مضيفاً: «ما الذي تريدون فعله؟ إلى أين تريدون أن تصلوا؟»، متوجهاً إلى الولايات المتحدة.
محادثات مع مستثمرين أجانب

وأقر أردوغان بأن الاقتصاد التركي يعاني من مشكلات، منها العجز الكبير في الحساب الجاري وتضخم بنسبة 16% تقريباً، لكنه أضاف: «الحمد الله اقتصادنا يعمل كالساعة».

غير أن الليرة عوضت بعضاً من خسائرها في الأسواق المالية للمرة الأولى بعد أيام من التدهور، إذ خسرت نحو خمس قيمتها مقابل الدولار الأميركي منذ الجمعة.

وأعلن البنك المركزي التركي الإثنين أنه على استعداد لاتخاذ «كل التدابير الضرورية» لضمان الاستقرار المالي بعد انهيار الليرة، ووعد بتأمين السيولة للبنوك.

وراجع البنك أيضاً نسب الاحتياطيات الإلزامية المفروضة على المصارف لتفادي أي مشكلة في السيولة.

غير أن تلك التدابير لم تقنع الأسواق المالية التي تريد زيادة كبيرة لمعدلات الفائدة تصل إلى ألف نقطة لوقف انهيار الليرة ومحاربة التضخم.

وقال آندي بيرتش، كبير خبراء الاقتصاد لدى «إي إتش إس ماركيت» إن «المطلوب أكثر من مجرد وعود رسمية بالتحرك للخروج من الأزمة الحالية».

وسيعقد وزير المالية والخزانة بيرات البيرق، صهر أردوغان، مؤتمراً بالدائرة المغلقة مع نحو ألف مستثمر أجنبي الخميس الماضي، بحسب ما ذكرته قناة «إن تي في» التلفزيونية.
استئناف جديد للقسّ برانسون

على جانب آخر وبعد أشهر من التوتر انفجر الوضع الشهر الماضي بشأن احتجاز القسّ الأميركي أندرو برانسون ثم وضعه في الإقامة الجبرية بتهمتي «الإرهاب والتجسس».

وأكد محامي برانسون تشيم هالافورت أنه قدم استئنافاً للإفراج عن موكله مرة أخرى الثلاثاء قائلاً «يتعين أن تعلن المحكمة قرارها في الأيام الثلاثة المقبلة».

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه من المقرر أن يزور القائم بأعمال السفارة الأميركية برانسون الثلاثاء، مضيفاً أن محادثات تجري للخروج من الأزمة.

وأجرى سفير تركيا لدى واشنطن سردار كيليتش الإثنين محادثات مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في اجتماع قال جاويش أوغلو إن البيت الأبيض قام بالترتيب له.

ونقل السفير التركي رسالة بأن الضغط والتهديدات تؤدي فقط إلى «فوضى» في العلاقات التي لا يمكن أن تتحسن إلا بعد أن تتخلى واشنطن عن لغة «التهديدات» بحسب جاويش أوغلو.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

التخطي إلى شريط الأدوات